السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
239
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
سواء كانت من الأدنى للأعلى أو العكس أو من المساوي للمساوي ، وان كان الأولى بل الأحوط في الصورة الأولى إعطاء العوض . وكيف كان لو أعطى العوض لم يجب على الواهب قبوله ، وان قبل وأخذه لزمت الهبة ولم يكن له الرجوع فيما وهبه ولم يكن للمتهب ( 1 ) أيضا الرجوع في ثوابه . ( مسألة : 13 ) إذا شرط الواهب في هبته على المتهب إعطاء العوض - بأن يهبه شيئا مكافأة وثوابا لهبته - ووقع منه القبول على ما اشترط وكذا القبض للموهوب يلزم عليه دفع العوض ( 2 ) ، فان دفع لزمت الهبة الأولى على الواهب والا فله الرجوع في هبته . ( مسألة : 14 ) لو عين العوض في الهبة المشروط فيها العوض تعين ويلزم على المتهب بذل ما عين ، ولو أطلق - بأن شرط عليه أن يثيب ويعوض ولم يعين العوض - فان اتفقا على قدر فذاك والا وجب عليه ان يثيب مقدار الموهوب مثلا أو قيمة ( 3 ) . ( مسألة : 15 ) الظاهر أنه لا يعتبر في الهبة المشروط فيها العوض أن يكون التعويض المشروط بعنوان الهبة ، بأن يشترط على المتهب أن يهبه شيئا ، بل يجوز أن يكون بعنوان الصلح عن شيء ، بأن يشترط عليه ان يصالحه عن مال أو حق ، فإذا صالحه عنه وتحقق منه القبول فقد عوضه ولم يكن له الرجوع في هبته ، وكذا يجوز أن يكون إبراء عن حق أو إيقاع عمل له كخياطة ثوبه أو صياغة خاتمه ونحو ذلك ، فإذا أبرأه عن ذلك الحق أو عمل له ذلك العمل فقد أثابه وعوضه . ( مسألة : 16 ) لو رجع الواهب في هبته فيما جاز له الرجوع وكان في الموهوب نماء منفصل حدث بعد العقد والقبض كالثمرة والحمل والولد واللبن في الضرع كان من مال المتهب ولا يرجع إلى الواهب ، بخلاف المتصل كالسمن فإنه يرجع إليه .
--> ( 1 ) فيه اشكال لعدم صدق المعوضة على تلك الهبة ولم يصدق أنه أثيب في هبته إلا بالمسامحة العرفية . نعم مع الشك مقتضى الاستصحاب عدم تأثير الرجوع بعد القبض . ( 2 ) ان كان معينا وان كان مطلقا فيأتي حكمه إن شاء الله تعالى . ( 3 ) ويجوز له في هذه الصورة رد العين الموهوبة عوضا وثوابا بدل المثل أو القيمة .